برنامج الأمم المتحدة للبيئة يصدر تقريراً عن الإضاءة الموفرة للطاقة لدعم خفض انبعاثات الكربون العالمية

2026-04-26

لندن: أصدر برنامج الأمم المتحدة للبيئة اليوم رسمياً تقريراً جديداً مخصصاً لحلول الإضاءة الموفرة للطاقة، يفصّل مسارات محددة وإرشادات لخفض انبعاثات الكربون العالمية بشكل كبير.

يحمل التقرير عنوان "تسريع تبني الإضاءة الموفرة للطاقة على مستوى العالم"، ويقدم توجيهات سياسية ورؤى عملية. ويركز بشكل أساسي على قطاعين رئيسيين هما إضاءة المباني وإضاءة الشوارع الحضرية، مع التركيز بشكل خاص على تشجيع تبني تقنيات إضاءة LED الموفرة للطاقة.

أُعدّ هذا التقرير بمبادرة من برنامج الأمم المتحدة للبيئة "متحدون من أجل الكفاءة" (U4E)، وتمّ إنجازه بعد سلسلة من المشاورات الدولية بقيادة الفريق العامل الدولي المعني بالإضاءة التابع للمبادرة؛ كما ساهمت مجموعة المناخ في إعداده. ويتمثل هدفه الرئيسي في تزويد صانعي السياسات حول العالم بتوجيهات عملية لمساعدتهم في تعزيز تبني وتطوير الإضاءة الموفرة للطاقة على نطاق واسع في أسواقهم المحلية.

light

الهدف الأساسي: تعزيز كفاءة الطاقة

يبلغ الاستهلاك العالمي الحالي للكهرباء لأغراض الإضاءة حوالي 2900 تيراواط ساعة سنوياً. ومع استمرار النمو الاقتصادي العالمي وتسارع وتيرة التوسع الحضري، من المتوقع أن يرتفع الطلب على الكهرباء لخدمات الإضاءة بشكل ملحوظ خلال العقدين القادمين.

تشير التحليلات ذات الصلة إلى أنه بحلول عام 2030، يمكن أن يؤدي التحول الشامل من تقنيات الإضاءة التقليدية - مثل المصابيح المتوهجة والهالوجينية والفلورية - إلى منتجات الإضاءة ذات الحالة الصلبة التي تتمحور حول الثنائيات الباعثة للضوء (LEDs) إلى توفير في الطاقة يزيد عن 50٪ مقارنة بالحفاظ على أنماط الإضاءة الحالية.

يقدم التقرير نظرة عامة شاملة على تقنيات الإضاءة المبتكرة سريعة التطور، ويُلخص المعلومات الأساسية، ويُبرز أفضل الممارسات العالمية والدروس المستفادة فيما يتعلق باعتماد إضاءة LED. وتتفق هذه النتائج إلى حد كبير مع آراء مجموعة المناخ: تُعد تقنية LED حلاً ناضجاً ومثبتاً لتوفير الطاقة. وباعتبارها واحدة من أكثر تقنيات كفاءة الطاقة انتشاراً وتأثيراً المتاحة اليوم، ينبغي الترويج لها بقوة على مستوى العالم وإعطاؤها الأولوية كعنصر أساسي في استراتيجيات كفاءة الطاقة لإطلاق إمكاناتها الهائلة في توفير الطاقة وخفض الانبعاثات.

light

أهم نتائج البحث

تشير بيانات الأبحاث إلى أنه بحلول عام 2030، قد يُسهم التحول العالمي نحو الإضاءة الموفرة للطاقة في خفض استهلاك الكهرباء لأغراض الإضاءة بنسبة تتراوح بين 30% و40%. ويؤكد التقرير في الوقت نفسه على الدور المحوري الذي تلعبه السياسات الفعّالة في دفع عجلة التحول السوقي نحو كفاءة أعلى في استخدام الطاقة، وهو تحول لا يزال بالغ الأهمية، نظرًا لأن ما يقرب من 50% من دول العالم لم تُفعّل بعدُ متطلبات التخلص التدريجي من معدات الإضاءة القديمة وغير الفعّالة.

ولتسهيل هذا التحول الأساسي داخل صناعة الإضاءة العالمية، يقترح التقرير إطار عمل سياسي شامل من خمس مراحل مصمم لتوجيه الأسواق ذات الصلة نحو مستويات أعلى تدريجياً من كفاءة الطاقة.

يُشير التقرير بوضوح إلى الالتزامات الوطنية بإضاءة LED باعتبارها مبادرة سياسية بالغة الأهمية، لما لها من إمكانية إحداث أثرٍ كبير. وقد شهدت الهند، أول دولة في العالم تُعلن عن تحوّل كامل لأنظمة الإضاءة المحلية لديها إلى مصابيح LED بحلول عام 2018، ارتفاعًا هائلاً في معدلات استخدام هذه المصابيح؛ إذ لم تقتصر فوائد هذه المبادرة على المستهلكين المنزليين فحسب، بل وفّرت أيضًا دعمًا قويًا لتحديث إنارة الشوارع في المدن. وتُسهم الالتزامات الوطنية في توحيد معايير المشاريع، والحدّ من مخاطر السوق، وتعزيز ثقة المستثمرين، وهي عوامل أساسية في تسريع الانتشار العالمي لإضاءة LED، وتتوافق أيضًا مع دعوات منظمات المناخ لاستخدام مصابيح LED، أو منتجات إضاءة ذات كفاءة مكافئة، في جميع أنظمة الإضاءة العامة حول العالم بحلول عام 2026.

light


احصل على آخر سعر؟ سوف نقوم بالرد في أقرب وقت ممكن (خلال 12 ساعة)